ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩١ - الحديث ٤٧
فَإِنَّ دِيَةَ ذَلِكَ عَلَى الْإِمَامِ وَ لَا يُبْطَلُ حَقُّ مُسْلِمٍ.
[الحديث ٤٧]
٤٧مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ ضَرَبَ رَأْسَ رَجُلٍ بِمِعْوَلٍ فَسَالَتْ عَيْنَاهُ عَلَى خَدَّيْهِ فَوَثَبَ الْمَضْرُوبُ عَلَى ضَارِبِهِ فَقَتَلَهُ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَذَانِ مُعْتَدِيَانِ جَمِيعاً فَلَا أَرَى عَلَى الَّذِي قَتَلَ الرَّجُلَ قَوَداً لِأَنَّهُ قَتَلَهُ حِينَ قَتَلَهُ وَ هُوَ أَعْمَى وَ الْأَعْمَى جِنَايَتُهُ خَطَأٌ تَلْزَمُ عَاقِلَتَهُ يُؤْخَذُونَ بِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ نَجْماً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأَعْمَى عَاقِلَةٌ لَزِمَتْهُ دِيَةُ مَا جَنَى فِي مَالِهِ
قوله عليه السلام: هذا فيه الدية
و قال الشهيد الثاني رحمه الله: ذهب الشيخ في النهاية إلى أن عمد الأعمى و خطأه سواء، تجب فيه الدية على عاقلته، و تبعه ابن البراج، و هو قول ابن الجنيد و ابن بابويه، و السند رواية الحلبي و أبي عبيدة، و هما مشتركان في الضعف و مختلفان في الحكم و مخالفتان للأصول، و ذهب ابن إدريس و جملة المتأخرين إلى أن الأعمى كالمبصر في وجوب القصاص عليه بعمده [١].
الحديث السابع و الأربعون: مجهول.
قوله عليه السلام: تلزم عاقلته يمكن حمل الخبر الأول على ما إذا لم تكن له عاقلة.
[١]المسالك ٢/ ٤٦٨.